ابن أبي حاتم الرازي
190
كتاب العلل
جُرَيجٍ ، عَنْ عَطاءٍ ( 1 ) ، عَنِ ابْنِ عباسٍ ؛ قَالَ : قَالَ رسولُ اللَّهِ ( ص ) : تَرِّبُوا ( 2 ) الكِتَابَ وَسَحُّوهُ ( 3 ) مِنْ أَسْفَلِهِ ؛ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ ( 4 ) ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ باطِلٌ .
--> ( 1 ) هو : ابن أبي رباح . ( 2 ) أي : اجعلوا عليه التراب ؛ يقال : تَرَبْتُ الكتابَ أَتْرِبُه تَرْبًا - من باب ضرب - وأتْرَبْتُهُ إتْرابًا ، وتَرَّبتُهُ تتريبًا : جعلْتُ ووضعْتُ عليه الترابَ ، والتشديدُ للمبالغة . " الصَّحاح " ( 1 / 91 ) ، و " النهاية ( 1 / 185 ) ، و " المصباح المنير " ( 1 / 37 ) . وقيل في تتريب الرسائل معنيان : الأول : التبرُّك ؛ وقد ورد في بعض الروايات في لفظ هذا الحديث : « فإن التراب مبارك » . والثاني : التجفيفُ لما كتب بطرح التراب عليه كي لا ينمحي بما يصيبه قبل الجَفاف . وانظر " صبح الأعشى " ( 6 / 260 - 261 ) . ( 3 ) في ( ك ) : « وسخوه » . و « سَحُّوه » : لُفُّوا عليه السِّحَاءةَ ؛ وهي قُصَاصَةٌ رقيقةٌ من الورق تُلَفُّ على الكتاب ( الرسالة ) ، ويُلصَق رأسها ؛ يقال : سَحَوْتُ الكتاب وسَحَيتُهُ وسَحَّيْتُهُ ؛ فهو مَسْحُوٌّ ، ومَسْحِيٌّ ، ومُسَحًّى . وأصله من السَّحْو ، وهو القَشْر ؛ سَحَوْتُ القِرطاس : إذا قَشَرْتَه . " الصّحاح " ( 6 / 2373 ) ، و " معجم المقاييس " ( ص 487 ) ، و " أساس البلاغة " ( ص 365 ) ، و " صبح الأعشى " ( 6 / 334 ) . ( 4 ) في بعض روايات هذا الحديث : « فإنه أنجح له » ، وفي بعضها : « فإنه أنجح للحاجة » .